فهرس الكتاب

الصفحة 3864 من 4997

مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24) وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (25) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (28) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحًا وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)

الدرس الأول:1-8 انزال القرآن وإنكار موقف الكفار منه ودعوتهم إلى الإيمان

« حم.تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ.وَقالُوا:قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ،وَفِي آذانِنا وَقْرٌ،وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ.فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ.قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ،يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ،فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ،الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ،وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ.إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ» ..

سبق الحديث عن الافتتاح بالأحرف المقطعة في سورة شتى.وتكرار هذا الافتتاح: «حا.ميم» ..يتمشى مع طريقة القرآن في تكرار الإشارة إلى الحقائق التي يلمس بها القلب البشري،لأن فطرة هذا القلب تحتاج إلى تكرار التنبيه فهو ينسى إذا طال عليه الأمد وهو يحتاج ابتداء إلى التكرار بطرق شتى لتثبيت أية حقيقة شعورية فيه.والقرآن يأخذ هذا القلب بما أودع في فطرته من خصائص واستعدادات،وفق ما يعلم خالق هذا القلب ومصرفه بما يشاء.

«تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» ..وكأن «حا.ميم» اسم للسورة.أو لجنس القرآن.إذ أنها من جنس الأحرف التي صيغ منها لفظ هذا القرآن.وهي تقع مبتدأ ..و «تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» خبر المبتدأ.وذكر الرحمن الرحيم عند ذكر تنزيل الكتاب يشير إلى الصفة الغالبة في هذا التنزيل.صفة الرحمة.وما من شك أن تنزيل هذا الكتاب جاء رحمة للعالمين.رحمة لمن آمنوا به واتبعوه ورحمة كذلك لغيرهم.لا من الناس وحدهم،ولكن للأحياء جميعا.فقد سن منهجا ورسم خطة تقوم على الخير للجميع.وأثر في حياة البشرية،وتصوراتها،ومدركاتها،وخط سيرها ولم يقتصر في هذا على المؤمنين به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت