فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 4997

ولا عبرة بما يقال من أن البغاء صمام أمن،يحمي البيوت الشريفة لأنه لا سبيل لمواجهة الحاجة الفطرية إلا بهذا العلاج القذر عند تعذر الزواج.أو تهجم الذئاب المسعورة على الأعراض المصونة،إن لم تجد هذا الكلأ المباح!

إن في التفكير على هذا النحو قلبا للأسباب والنتائج.فالميل الجنسي يجب أن يظل نظيفا بريئا موجها إلى إمداد الحياة بالأجيال الجديدة.وعلى الجماعات أن تصلح نظمها الاقتصادية بحيث يكون كل فرد فيها في مستوى يسمح له بالحياة المعقولة وبالزواج.فإن وجدت بعد ذلك حالات شاذة عولجت هذه الحالات علاجا خاصا ..وبذلك لا تحتاج إلى البغاء،وإلى إقامة مقاذر إنسانية،يمر بها كل من يريد أن يتخفف من أعباء الجنس،فيلقي فيها بالفضلات،تحت سمع الجماعة وبصرها!

إن النظم الاقتصادية هي التي يجب أن تعالج،بحيث لا تخرج مثل هذا النتن.ولا يكون فسادها حجة على ضرورة وجود المقاذر العامة،في صور آدمية ذليلة.وهذا ما يصنعه الإسلام بنظامه المتكامل النظيف العفيف،الذي يصل الأرض بالسماء،ويرفع البشرية إلى الأفق المشرق الوضيء المستمد من نور اللّه.

الدرس الرابع:34 طبيعة هذا القرآن

ويعقب على هذا الشوط بصفة القرآن التي تناسب موضوعه وجوه: « وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ،وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ،وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ» ..

فهو آيات مبينات،لا تدع مجالا للغموض والتأويل،والانحراف عن النهج القويم.

وهو عرض لمصائر الغابرين الذين انحرفوا عن نهج اللّه فكان مصيرهم النكال.

وهو موعظة للمتقين الذين تستشعر قلوبهم رقابة اللّه فتخشى وتستقيم.

والأحكام التي تضمنها هذا الشوط تتناسق مع هذا التعقيب،الذي يربط القلوب باللّه،الذي نزل هذا القرآن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت