يكون هذا الشيء سماء أو أرضا.ويكون بعوضة أو نملة.هذا وذلك سواء أمام الكلمة ..كن ..فيكون! ليس هناك صعب ولا سهل.وليس هنالك قريب ولا بعيد ..فتوجه الإرادة لخلق الشيء كاف وحده لوجوده كائنا ما يكون.إنما يقرب اللّه للبشر الأمور ليدركوها بمقياسهم البشري المحدود.
وعند هذا المقطع يجيء الإيقاع الأخير في السورة.الإيقاع المصور لحقيقة العلاقة بين الوجود وخالق الوجود: «فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ.وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» ..
ولفظة ملكوت بصياغتها هذه تضخم وتعظم حقيقة هذه العلاقة.علاقة الملكية المطلقة لكل شيء في الوجود.والسيطرة القابضة على كل شيء من هذا المملوك.ثم إن إليه وحده المرجع والمصير ..
إنه الإيقاع الختامي المناسب لهذه الجولة الهائلة،وللسورة كلها،ولموضوعاتها المتعلقة بهذه الحقيقة الكبيرة،التي يندرج فيها كل تفصيل ..