فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 4997

الوحدة الرابعة:[سورة المؤمنون(23):الآيات 99 إلى 118]

{ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (105) قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْمًا ضالِّينَ (106) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ (107) قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (111) قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (113) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (117) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) }

مقدمة الوحدة:

في هذا الدرس الأخير في السورة يستطرد في الحديث عن نهاية المشركين فيبرزها في مشهد من مشاهد القيامة.يبدأ بمشهد الاحتضار في الدنيا،وينتهي هنالك بعد النفخ في الصور.ثم تنتهي السورة بتقرير الألوهية الواحدة،وتحذير من يدعون مع اللّه إلها آخر وتخويفهم من مثل تلك النهاية.

وتختم السورة بتوجيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ربه ليطلب غفرانه ورحمته واللّه خير الراحمين.

الدرس الأول:99 - 115 مشهد الاحتضار والبعث

«حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ:رَبِّ ارْجِعُونِ،لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ» ..

إنه مشهد الاحتضار،وإعلان التوبة عند مواجهة الموت،وطلب الرجعة إلى الحياة،لتدارك ما فات،والإصلاح فيما ترك وراءه من أهل ومال ..وكأنما المشهد معروض اللحظة للأنظار،مشهود كالعيان! فإذا الرد على هذا الرجاء المتأخر لا يوجه إلى صاحب الرجاء،إنما يعلن على رؤوس الأشهاد: «كَلَّا.إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ...» كلمة لا معنى لها،ولا مدلول وراءها،ولا تنبغي العناية بها أو بقائلها.إنها كلمة الموقف الرهيب،لا كلمة الإخلاص المنيب.كلمة تقال في لحظة الضيق،ليس لها في القلب من رصيد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت