أيقاظا،وأن يلوذوا دائما بحماه.واللّه قادر على أن يحقق ما وعد به الظالمين في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ» ..
ولقد أراه بعض ما وعدهم في غزوة بدر.ثم في الفتح العظيم.
فأما حين نزول هذه السورة - وهي مكية - فكان منهج الدعوة دفع السيئة بالتي هي أحسن والصبر حتى يأتي أمر اللّه وتفويض الأمر للّه: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ.نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ» .
واستعاذة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من همزات الشياطين ودفعاتهم - وهو معصوم منها - زيادة كذلك في التوقي،وزيادة في الالتجاء إلى اللّه،وتعليم لأمته وهو قدوتها وأسوتها،أن يتحصنوا باللّه من همزات الشياطين في كل حين.بل إن الرسول ليوجه إلى الاستعاذة باللّه من مجرد قرب الشياطين،لا من همزاتهم ودفعاتهم: «وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ» ..
ويحتمل أن تكون الاستعاذة من حضورهم إياه ساعة الوفاة.ويرشح لهذا المعنى ما يتلوه في السياق:
«حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ ...» على طريقة القرآن في تناسق المعاني وتداعيها ..