وإذا صحت رواية ابن إسحاق عن أن الحادث وقع عقب عودة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الطائف،مكسور الخاطر من التصرف اللئيم العنيد الذي واجهه به كبراء ثقيف،وبعد ذلك الدعاء الكسير الودود لربه ومولاه،فإنه ليكون عجيبا حقا من هذا الجانب.أن يصرف اللّه إليه ذلك النفر من الجن،وأن يبلغه ما فعلوا وما قالوا لقومهم،وفيه من الدلالات اللطيفة الموحية ما فيه ..
وأيا كان زمان هذا الحادث وملابساته فهو أمر ولا شك عظيم.عظيم في دلالاته وفيما انطوى عليه.وفيما أعقبه من مقالة الجن عن هذا القرآن وعن هذا الدين ..فلنمض مع هذا كله كما يعرضه القرآن الكريم. [1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(1) - راجع كتابي الواضح في أركان الإيمان [ص 196] المبحث الحادي عشر -الإيمان بالجن ...