فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ (79) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (81) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (84)
مقدمة الوحدة:
يتضمن هذا الدرس نماذج من رحمة اللّه وعذابه،ممثلة في قصص إبراهيم وبشارته على الكبر بغلام عليم،ولوط ونجاته وأهله إلا امرأته من القوم الظالمين،وأصحاب الأيكة وأصحاب الحجر وما حل بهم من عذاب أليم.
هذا القصص يساق بعد مقدمة: «نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ» فيجيء بعضه مصداقا لنبأ الرحمة،ويجيء بعضه مصداقا لنبأ العذاب ..كذلك هو يرجع إلى مطالع السورة.فيصدق ما جاء فيها من نذير: «ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ.وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ» ..
فهذه نماذج من القرى المهلكة بعد النذر،حل بها جزاؤها بعد انقضاء الأجل ..وكذلك يصدق هذا القصص ما جاء في مطالع السورة في شأن الملائكة حين يرسلون:«وَقالُوا:يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ