الأرض بذلك الأمد الهائل الذي لا يعلم حدوده إلا اللّه! «فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ،وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ» ..
وكل عبد يستكبر في الأرض فإنما يستكبر بغير حق.فالكبرياء للّه وحده.وليست لأحد من عباده في كثير أو قليل.وعذاب الهون هو الجزاء العدل على الاستكبار في الأرض.فجزاء الاستكبار الهوان.وجزاء الفسوق عن منهج اللّه وطريقه الانتهاء إلى هذا الهوان أيضا.فإن العزة للّه ولرسوله وللمؤمنين.
وهكذا ينتهي هذا الشوط من السورة بعرض ذينك النموذجين ومصيرهما في النهاية وبهذا المشهد المؤثر للمكذبين بالآخرة،الفاسقين عن منهج اللّه،المستكبرين عن طاعته.وهي لمسة للقلب البشري تستجيش الفطر السليمة القويمة لارتياد الطريق الواصل المأمون.