فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 4997

وعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ:بَلَغَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىَّ كَانَ يَقُولُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ:أَكَانَ هَذَا؟ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ قَدْ كَانَ حَدَّثَ فِيهِ بِالَّذِى يَعْلَمُ وَالَّذِى يَرَى،وَإِنْ قَالُوا لَمْ يَكُنْ قَالَ:فَذَرُوهُ حَتَّى يَكُونَ [1] .

وروى الدارميّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:مَا رَأَيْتُ قَوْمًا كَانُوا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا سَأَلُوهُ إِلاَّ عَنْ ثَلاَثَ عَشَرَةَ مَسْأَلَةً حَتَّى قُبِضَ،كُلُّهُنَّ فِى الْقُرْآنِ مِنْهُنَّ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ) (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) قَالَ:مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلاَّ عَمَّا يَنْفَعُهُمْ [2] .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:مَا رَأَيْتُ قَوْمًا كَانُوا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا سَأَلُوهُ إِلا عَنْ ثَلاثَةَ عَشَرَ مَسْأَلَةً حَتَّى قُبِضَ،كُلُّهُنَّ فِي الْقُرْآنِ،مِنْهُنَّ"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ" [البقرة آية 217] وَ"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ" [البقرة آية 219] وَ"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى" [البقرة آية 220] وَ"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ" [البقرة آية 222] وَ"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ" [الأنفال آية 1] وَ"يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ" [البقرة آية 215] مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلا عَمَّا يَنْفَعُهُمْ،قَالَ:وَأَوَّلُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْمَلائِكَةُ،وَإِنَّ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِي لقُبُورًا مِنْ قُبُورِ الأَنْبِيَاءِ.وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا آذَاهُ قَوْمُهُ خَرَجَ هُوَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَعَبَدَ اللَّهَ فِيهَا حَتَّى يَمُوتَ. [3]

قال مالك:أدركت أهله هذا البلد وما عندهم علم غير الكتاب والسنة،فإذا نزلت نازلة جمع الأمير لها من حضر من العلماء فما اتفقوا عليه أنفذه،وأنتم تكثرون المسائل وقد كرهها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4]

وقال القرطبي في سياق تفسيره للآية:روى مسلم عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ،وَوَأْدَ الْبَنَاتِ،وَمَنَعَ وَهَاتِ،وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ،وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ،وَإِضَاعَةَ الْمَالِ » [5] .

قال كثير من العلماء:المراد بقوله"وكثرة السؤال"التكثير من السؤال في المسائل الفقهية تنطعا،وتكلفا فيما لم ينزل،والأغلوطات وتشقيق المولدات،وقد كان السلف يكرهون ذلك ويرونه من التكليف،ويقولون:إذا نزلت النازلة وفق المسؤول لها. [6] ..

إنه منهج واقعي جاد.يواجه وقائع الحياة بالأحكام،المشتقة لها من أصول شريعة اللّه،مواجهة عملية واقعية ..مواجهة تقدر المشكلة بحجمها وشكلها وظروفها كاملة وملابساتها،ثم تقضي فيها بالحكم الذي يقابلها ويغطيها ويشملها وينطبق عليها انطباقا كاملا دقيقا ..

(1) - سنن الدارمى- المكنز [1 /143] ( 124) فيه انقطاع

(2) - سنن الدارمى- المكنز [1 /146] ( 127) حسن

(3) - المعجم الكبير للطبراني [10 /145] ( 12121 ) حسن وهو زيادة مني

(4) - تفسير القرطبي - دار عالم الكتب، الرياض [6 /332]

(5) - صحيح البخارى- المكنز [9 /33] ( 2408 ) وصحيح مسلم- المكنز [11 /390] (4580 )

(6) - تفسير القرطبي - دار عالم الكتب، الرياض [6 /331]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت