فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 4997

عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ:فَأَجَابَنِي بِشَيْءٍ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِسِحْرٍ وَلَا شِعْرٍ وَلَا كَهَانَةٍ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ قَالَ يَحْيَى:كَذَا قَالَ يَعْقِلُونَ حَتَّى بَلَغَ , فَقَالَ:أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ فَأَمْسَكْتُ بِفِيهِ وَنَاشَدْتُهُ الرَّحِمَ أَنْ يَكُفَّ،وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا إِذَا قَالَ شَيْئًا لَمْ يَكْذِبْ،فَخِفْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْعَذَابُ" [1] "

عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانَ ذَا سِنٍّ فِيهِمْ وَقَدْ حَضَرَ الْمَوْسِمُ فَقَالَ لَهُمْ:يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَوْسِمُ وَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ سَتَقْدُمُ عَلَيْكُمْ فِيهِ وَقَدْ سَمِعُوا بِأَمْرِ صَاحِبِكُمْ هَذَا فَأَجْمِعُوا فِيهِ رَأْيًا وَاحِدًا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَيُكَذِّبُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَيَرُدُّ قَوْلُكُمْ بَعْضَهُ بَعْضًا قَالُوا:فَأَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ فَقُلْ وَأَقِمْ لَنَا رَأْيًا نَقُلْ بِهِ فَقَالَ:بَلْ أَنْتُمْ فَقُولُوا وَأَسْمَعُ قَالُوا:نَقُولُ إِنَّهُ كَاهِنٌ قَالَ:مَا هُوَ بِكَاهِنٍ لَقَدْ رَأَيْنَا الْكُهَّانَ فَمَا هُوَ بِزَمْزَمَةِ الْكَاهِنِ وَلَا سَجْعِهِ قَالُوا:فَنَقُولُ:إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ قَالَ:مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ لَقَدْ رَأَيْنَا الْجُنُونَ وَعَرَفْنَاهُ فَمَا هُوَ بِخَنْقِهِ وَلَا تَخَالُجِهِ وَلَا وَسْوَسَتِهِ قَالُوا:فَنَقُولُ إِنَّهُ شَاعِرٌ , قَالَ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ لَقَدْ عَرَفْنَا الشِّعْرَ كُلَّهُ رَجَزَهَ وَهَزَجَهُ وَقَرِيضَهُ وَمَقْبُوضَهُ وَمَبْسُوطَهُ فَمَا هُوَ بِالشَّاعِرِ قَالُوا:فَنَقُولُ سَاحِرٌ قَالَ:مَا هُوَ بِسَاحِرٍ لَقَدْ رَأَيْنَا السُّحَّارَ وَسِحْرَهُمْ فَمَا هُوَ بِنَفْثِهِمْ وَلَا عَقْدِهِمْ قَالُوا:فَمَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ ؟ قَالَ:وَاللَّهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ لَحَلَاوَةً،وَإِنَّ أَصْلَهُ لَمُغْدِقٌ،وَإِنَّ فَرْعَهُ لَجَنَاةٌ وَمَا أَنْتُمْ بِقَائِلِينَ مِنْ هَذَا شَيْئًا إِلَّا عُرِفَ أَنَّهُ بَاطِلٌ وَإِنَّ أَقْرَبَ الْقَوْلِ فِيهِ لَأَنْ تَقُولُوا سَاحِرٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَأَبِيهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَأَخِيهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَعَشِيرَتِهِ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ بِذَلِكَ" [2] "

وروى ابن جرير عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ،فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ،فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ،فَقَالَ:أَيْ عَمِّ إِنَّ قَوْمَكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالًا،قَالَ:لِمَ ؟ قَالَ:يُعْطُونَكَهُ فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا تَتَعَرَّضُ لِمَا قِبَلَهُ ؛ قَالَ:قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا،قَالَ:فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَعْلَمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ مُنْكِرٍ لِمَا قَالَ،وَأَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ ؛ قَالَ:فَمَا أَقُولُ فِيهِ،فَوَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي،وَلَا أَعْلَمَ بِرَجَزِهِ مِنِّي،وَلَا بِقَصِيدِهِ،وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ،وَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا،وَوَاللَّهِ إِنَّ لِقَوْلُهُ لَحَلَاوَةً،وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ،وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَلَا يُعْلَى .قَالَ:وَاللَّهِ لَا يَرْضَى قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ،قَالَ:فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ فِيهِ ؛ فَلَمَّا فَكَّرَ قَالَ:هَذَا سِحْرٌ يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ،فَنَزَلَتْ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا .قَالَ قَتَادَةُ:خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَحِيدًا،فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حَتَّى بَلَغَ تِسْعَةَ عَشَرَ [3]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ،أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ،فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ ،فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ ،فَأَتَاهُ ،فَقَالَ:يَا عَمُّ ،إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالا ،قَالَ:لَمَ ؟ قَالَ

(1) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (508 ) حسن

(2) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ (178 ) حسن

(3) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (32829 ) حسن مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت