مقتطفات من كتابه"معالم في الطريق"
يعتبر هذا الكتاب من أهم كتب السيد قطب. وقد كتبه في السجن على شكل رسائل جمعت وصدرت في كتاب. واخترت لكم منه هذه الأفكار الخالدة:
"لا بدّ من قيادة للبشرية جديدة،إنّ قيادة الرجل الغربي للبشرية قد أوشكت على الزوال... لأن النظام الغربي قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيدا من القيم يسمح له بالقيادة"
وفي موقع آخر يقول عن سر نجاح الأمة الإسلامية:"لقد اجتمع في الإسلام المتفوق،العربي والفارسي والشامي والمصري والمغربي والتركي والصيني والهندي والروماني والإغريقي والاندونيسي والإفريقي إلى آخر الأقوام والأجناس وتجمّعت خصائصهم كلها لتعمل متمازجة متعاونة متناسقة في بناء المجتمع الإسلامي والحضارة الإسلامية. ولم تكن هذه الحضارة الضخمة يوما ما [عربية] إنما كانت دائمًا [إسلامية] ولم تكن [قومية] إنما كانت دائمًا [عقيدية] ".
أما عن رأيه بالشيوعية العالمية فيقول:
"وأرادت الشيوعية ان تقيم تجمعا من نوع آخر،يتخطّى حواجز الجنس والقوم والأرض واللغة واللون،ولكنها لم تقمه على قاعدة إنسانية عامة،إنما أقامته على القاعدة"الطبقية"فكان هذا المجتمع هو الوجه الآخر للتجمّع الروماني القديم. هذا تجمع على قاعدة طبقة [الأشراف] وذلك تجمع على قاعدة طبقة الصعاليك [البروليتاريا] "...
وعند تصور سيد قطب للدولة ونظام حكمها يقول:"ومملكة الله في الأرض لا تقوم بان يتولّى الحاكمية في الأرض رجال بأعينهم ـ وهم رجال دين ـ كما كان الأمر في سلطة الكنيسة،ولا رجال ينطقون باسم الآلهة كما كان الحال فيما يعرف باسم"الثيوقراطية"أو الحكم الإلهي المقدس!! ولكنها تقوم بان تكون شريعة الله هي الحاكمة وان يكون مردّ الأمر إلى الله وفق ما قرره من شريعة مبيّنة".
رأيه في الاستعمار العالمي
ومما جاء في هذا الكتاب أيضًا،رأي السيد قطب في الاستعمار العالمي الذي تغلغل عميقا في الأمة الإسلامية:"ونحن نشهد نموذجًا من تمويه الراية في محاولة الصليبية العالمية اليوم أن تخدعنا عن حقيقة المعركة،وان تزوّر التاريخ،فتزعم لنا أن الحروب الصليبية كانت ستارًا للاستعمار... كلا... إنما الاستعمار الذي جاء متأخرًا هو الستار للروح الصليبية التي لم تعد قادرة على السفور كما كانت في القرون الوسطى! والتي تحطّمت على صخرة العقيدة بقيادة مسلمين من شتى العناصر،وفيهم صلاح الدين الكردي،ونوران شاه المملوكي،العناصر التي نسيت قوميتها وذكرت عقيدتها فانتصرت تحت راية العقيدة".
بين التخرج والاستشهاد