فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 4997

أحوال علماء المسلمين في الأقطار الذين لم ينبهوا على هذه الموبقات.. وكيف الجمع بين هذا وبين انتشار كتبه في الآفاق انتشار الشمس،وعامتهم يستفيدون منها،حتى أنت في بعض ما كتبت،عند هذا أخذت بالمطابقة بين العنوان والموضوع،فوجدت الخبر يكذبه الخبر،ونهايتها بالجملة عناوين استفزازية تجذب القارئ العادي،إلى الوقيعة في سيد رحمه الله،وإني أكره لي ولكم ولكل مسلم مواطن الإثم والجناح،وإن من الغبن الفاحش إهداء الإنسان حسناته إلى من يعتقد بغضه وعداوته .

2 -نظرت فوجدت هذا الكتاب يفتقد:

( أصول البحث العلمي،الحيدة العلمية،منهج النقد،أمانة النقل والعلم،عدم هضم الحق ) .

أما أدب الحوار وسمو الأسلوب ورصانة العرض فلا تمت إلى الكتاب بهاجس.. وإليك الدليل:

أولًا:رأيت الاعتماد في النقل من كتب سيد رحمه الله تعالى من طبعات سابقة مثل الظلال والعدالة الاجتماعية مع علمكم كما في حاشية ص 29 وغيرها،أن لها طبعات معدلة لاحقة،والواجب حسب أصول النقد والأمانة العلمية،تسليط النقد إن كان على النص من الطبعة الأخيرة لكل كتاب،لأن ما فيها من تعديل ينسخ ما في سابقتها وهذا غير خاف إن شاء الله تعالى على معلوماتكم الأولية،لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا ؟؟،وغير خاف لما لهذا من نظائر لدى أهل اعلم،فمثلًا كتاب الروح لابن القيم لما رأى بعضهم فيما رأى قال:لعله في أول حياته وهكذا في مواطن لغيره،وكتاب العدالة الاجتماعية هو أول ما ألفه في الإسلاميات والله المستعان .

ثانيًا:لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم ( سيد قطب يجوز لغير الله أن يشرع ) ،فهرعت إليها قبل كل شيء فرأيت الكلام بمجموعه نقلًا واحدًا لسطور عديدة من كتابه ؛ العدالة الاجتماعية،وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي،ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة،فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكفرة،تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى ( في الحكم والتشريع ) ورفض سن القوانين الوضعية والوقوف في وجوه الفعلة لذلك،إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك إن شاء الله تعالى إلا في أوبة إلى العدل والإنصاف .

ثالثًا:ومن العناوين الاستفزازية قولكم ( قول سيد قطب بوحدة الوجود ) .

إن سيدًا رحمه الله قال كلامًا متشابهًا حلق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتمد عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه،وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود،ومنه قوله: (( ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود ) )وأزيدكم أن في كتابه ( مقومات التصور الإسلامي ) ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود،لهذا فنحن نقول غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت