فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 4997

يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ،إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ. وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ. وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا:لَوْلا اجْتَبَيْتَها! قُلْ:إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي،هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» ..

وهذا التوجيه يذكرنا بما ورد في مطلع السورة: «كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ،فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ،لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ» .. فهو يشي بثقل هذا العب ء - عبء دعوة الناس،ومواجهة ما في نفوسهم من رواسب وركام وعقابيل،والتواءات وأغراض وشهوات،وغفلة وثقلة وتقاعس .. وضرورة الصبر ..وضرورة اليسر .. وضرورة السير أيضا في الطريق! ثم توجيه إلى الزاد المعين على مشاق الطريق .. الاستماع والإنصات إلى القرآن .. وذكر اللّه في كل آن وفي كل حال. والحذر من الغفلة. والاقتداء بالمقربين من الملائكة في الذكر والعبادة: «وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ. وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً،وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ،وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ. إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ» ..

إنه زاد الطريق. وأدب العبادة. ومنهج المقربين الموصولين ..وحسبنا هذه الإشارات المجملة لنواجه النصوص بالتفصيل ..قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ... [1]

(1) - سبق تفسير الآيات من 88 - 93 من هذا الجزء في نهاية الجزء الثامن تكملة لقصة شعيب. ( السيد رحمه الله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت