فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 4997

وفي ختام حلقات القصة في هذه السورة يذكر كيف كان اللّه قد أخذ على بني إسرائيل الميثاق:وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ،وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ. خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ،وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ».

إنه ميثاق لا ينسى .. فقد أخذ في ظرف لا ينسى! أخذ وقد نتق اللّه الجبل فوقهم كأنه ظلة،وظنوا أنه واقع بهم! ولقد كانوا متقاعسين يومها عن إعطاء الميثاق فأعطوه في ظل خارقة هائلة كانت جديرة بأن تعصمهم بعد ذلك من الانتكاس. ولقد أمروا في ظل تلك الخارقة القوية أن يأخذوا ميثاقهم بقوة وجدية،وأن يستمسكوا به في شدة وصرامة،وألا يتخاذلوا ولا يتهاونوا ولا يتراجعوا في ميثاقهم الوثيق. وأن يظلوا ذاكرين لما فيه،لعل قلوبهم تخشع وتتقي. وتظل موصولة باللّه لا تنساه! ولكن إسرائيل هي إسرائيل! نقضت الميثاق،ونسيت اللّه،ولجت في المعصية،حتى استحقت غضب اللّه ولعنته. وحق عليها القول،بعد ما اختارها اللّه على العالمين في زمانها،وأفاء عليها من عطاياه. فلم تشكر النعمة،ولم ترع العهد،ولم تذكر الميثاق .. وما ربك بظلام للعبيد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت