فهذان قولان في الآية،وصورتان من صور النسيء.في الصورة الأولى يحرم صفر بدل المحرم فالشهور المحرمة أربعة في العدد،ولكنها ليست هي التي نص عليها اللّه،بسبب إحلال شهر المحرم.وفي الصورة الثانية يحرم في عام ثلاثة أشهر وفي عام آخر خمسة أشهر فالمجموع ثمانية في عامين بمتوسط أربعة في العام ولكن حرمة المحرم ضاعت في أحدهما،وحل صفر ضاع في ثانيهما! وهذه كتلك في إحلال ما حرم اللّه والمخالفة عن شرع اللّه ..
«زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ» ..ذلك أنه - كما أسلفنا - كفر مزاولة التشريع إلى جانب كفر الاعتقاد.
«يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا» ..ويخدعون بما فيه من تلاعب وتحريف وتأويل ..
«زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ» ..فإذا هم يرون السوء حسنا،ويرون قبح الانحراف جمالا،ولا يدركون ما هم فيه من ضلال ولجاج في الكفر بهذه الأعمال.
«وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ» ..الذين ستروا قلوبهم عن الهدى وستروا دلائل الهدى عن قلوبهم.فاستحقوا بذلك أن يتركهم اللّه لما هم فيه من ظلام وضلال.