ومن أجل ذلك كان جوهر الرسالات والكتب هو تقرير ألوهية اللّه - سبحانه - وربوبيته وحده للعباد: «وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ» .
وكان ختام هذه السورة التي نواجهها: « قُلْ:يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ،وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا،وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ،ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ،فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ.وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ،وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ،يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ،وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.قُلْ:يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ،فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ،وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها.وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ.وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ،وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ» ..
وحسبنا هذا في التعريف بالسورة لنأخذ في استعراض نصوصها بالتفصيل: