فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 4997

فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4) [هود:1 - 4] ..

إنها جملة الحقائق الاعتقاديه الأساسية:

إثبات الوحي والرسالة .

العبودية لله وحده بلا شريك .

جزاء الله في الدنيا والآخرة لمن يهتدون بهداه ويتبعون منهجه للحياة .

جزاء الله في الآخرة للمكذبين،وعودة الجميع إلى الله عصاة وطائعين .

قدرته المطلقة وسلطانه غير المحدود .

ألف .لام .راء:مبتدأ،خبره: (كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) ..وهذا الكتاب المؤلف من مثل هذه الأحرف هو الذي يكذبون به .وهم عن شيء من مثله عاجزون !

(كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) ..

أحكمت آياته،فجاءت قوية البناء،دقيقة الدلالة،كل كلمة فيها وكل عبارة مقصودة،وكل معنى فيها وكل توجيه مطلوب،وكل إيماءة وكل إشارة ذات هدف معلوم .متناسقة لا اختلاف بينها ولا تضارب،ومنسقة ذات نظام واحد .ثم فصلت .فهي مقسمة وفق أغراضها،مبوبة وفق موضوعاتها،وكل منها له حيز بمقدار ما يقتضيه .

أما من أحكمها،ومن فصلها على هذا النحو الدقيق ? فهو الله سبحانه،وليس هو الرسول: (من لدن حكيم خبير) ..

يحكم الكتاب عن حكمة،ويفصله عن خبرة ..هكذا جاءت من لدنه،على النحو الذي أنزل على الرسول،لا تغيير فيها ولا تبديل .

وماذا تضمنت ?

إنه يذكر أمهات العقيدة وأصولها:

(أن لا تعبدوا إلا الله) ..فهو توحيد الدينونة والعبودية والاتباع والطاعة .

(إنني لكم منه نذير وبشير) ..فهي الرسالة،وما تضمنته من نذارة وبشارة .

(وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه) ..فهي العودة إلى الله من الشرك والمعصية,إلى التوحيد والدينونة .

(يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله) ..فهو الجزاء للتائبين المستغفرين .

(وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير) ..فهو الوعيد للمتولين .

(إلى الله مرجعكم) ..فهي الرجعة إلى الله في الدنيا والآخرة.

(وهو على كل شيء قدير) ..فهي المقدرة المطلقة والسلطان الشامل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت