فهرس الكتاب
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ.لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا ..إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ..بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ،وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ،وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ،وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ.يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ.أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ؟ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا،فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ.لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ.أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً؟ قُلْ:هاتُوا بُرْهانَكُمْ.هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي،بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ.وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ» ... (الأنبياء 16 - 25) .
«يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ،ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ،ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ،ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ،لِنُبَيِّنَ لَكُمْ،وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى،ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا،ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ،وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى،وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ - مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ - شَيْئًا،وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً،فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ،وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ،وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى،وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها،وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ» ... (الحج:5 - 7) .
« وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ،وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ.الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ،لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ،فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا،وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ،وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ.ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ،إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ.ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ،وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ.ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ،وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ،وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً؟ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ.أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ،وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ،إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ،إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ.لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا هُمْ ناسِكُوهُ،فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ،وَادْعُ إِلى رَبِّكَ،إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ ...» .. (الحج:54 - 67) .
وهكذا نجد في هذه النصوص وأمثالها في القرآن الكريم العلاقة الواضحة بين كون اللّه سبحانه هو الحق،وبين خلقه لهذا الكون وتدبيره بنواميسه ومشيئته بالحق،وبين الظواهر الكونية التي تتم بالحق.وبين تنزيل هذا الكتاب بالحق،وبين الحكم بين الناس في الدنيا والآخرة بالحق ..فكله حق واحد