فهرس الكتاب

الصفحة 2620 من 4997

..الطمأنينة التي كان يطلبها جده إبراهيم عليه السلام،وهو يقول لربه: «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » فيسأله ربه - وربه يعلم:- «أَوَلَمْ تُؤْمِنْ؟» فيقول - وربه يعلم حقيقة ما يشعر وما يقول - «بلى! ولكن ليطمئن قلبي» ..

إنها هي هي الطمأنينة التي تسكبها التربية الربانية في قلوب الصفوة المختارة،بالابتلاء والمعاناة،والرؤية والمشاهدة،والمعرفة والتذوق ..ثم الثقة والسكينة ..

وهذه هي الظاهرة الواضحة في كل مواقف يوسف من بعد،حتى يكون الموقف الأخير في نجائه مع ربه،منخلعا من كل شيء تهفو له النفوس في هذه الأرض: «رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ.فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ،أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ» .

أما التعقيبات التي ترد في نهاية القصة،والتعقيبات العامة في السورة،فقد تحدثنا عنها إجمالا عند تقديم السورة في الجزء الثاني عشر [1] .وسوف نواجهها بالتفصيل في مواضعها من السياق إن شاء اللّه ..إنما أردنا فقط أن نبرز تلك الظاهرة الجديدة في الشخصية الرئيسية في القصة.ذلك أنها الظاهرة الأساسية التي تتكامل بها صورة الشخصية كما أنها هي الظاهرة الأساسية التي يحتفل بها سياق القصة وسياق السورة من الناحية الحركية التربوية للمنهج القرآني ..

والآن سنواجه النصوص تفصيلا:

(1) - تراجع ص 1951 - 1963 من الجزء الثاني عشر. ( السيد رحمه الله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت