فهرس الكتاب
الضعف والقوة،وهم في أحوال النعمة والنقمة.كذلك يتخذ الأمثال والمشاهد والحوار والقصص الخفيف أدوات للعرض والإيضاح.
فأما الظلال العميقة التي تلون جو السورة كله فهي الآيات الكونية تتجلى فيها عظمة الخلق،وعظمة النعمة،وعظمة العلم والتدبير ..كلها متداخلة ..فهذا الخلق الهائل العظيم المدبر عن علم وتقدير،ملحوظ فيه أن يكون نعمة على البشر،لا تلبي ضروراتهم وحدها،ولكن تلبي أشواقهم كذلك،فتسد الضرورة.وتتخذ للزينة،وترتاح بها أبدانهم وتستروح لها نفوسهم،لعلهم يشكرون ..
ومن ثم تتراءى في السورة ظلال النعمة وظلال الشكر،والتوجيهات إليها،والتعقيب بها في مقاطع السورة،وتضرب عليها الأمثال،وتعرض لها النماذج،وأظهرها نموذج إبراهيم «شاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» .
كل أولئك في تناسق ملحوظ بين الصور والظلال والعبارات والإيقاعات،والقضايا والموضوعات نرجو أن نقف على نماذج منه في أثناء استعراضنا للسياق.