مِثْلَهُ،فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ،فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى،فَقَالَ بِمَا أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ .قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ،وَإِنِّى قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ،وَعَالَجْتُ بَنِى إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ،فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ .قَالَ سَأَلْتُ رَبِّى حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ،وَلَكِنْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ - قَالَ - فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَى مُنَادٍ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِى وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِى » [1] .
وقيل:أسري به من دار أم هانئ بنت أبي طالب [2] .والمراد بالمسجد الحرام الحرم لإحاطته بالمسجد والتباسه به. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"الْحَرَمُ كُلَّهُ:الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ". [3] .
وعن أم هاني رَضِيَ الله عَنْها،قَالَتْ:دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِغَلَسٍ،فَجَلَسَ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي،فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -:شَعَرْتُ أَنِّي بِتُّ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،فأتاني جبريل عليه السلام،فَذَهَبَ بِي إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ،فَإِذَا بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ،فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ،مُضْطَرِبِ الأذنين،فركبت،وكان يَضَعُ حَافِرَهُ مَدَّ بَصَرِهِ،إِذَا أَخَذَنِي فِي هُبُوطٍ،طَالَتْ يَدَاهُ وَقَصُرَتْ رِجْلَاهُ،وَإِذَا أَخَذَنِي فِي صُعُودٍ،طَالَتْ رِجْلَاهُ وَقَصُرَتْ يداه،وجبريل عليه السلام لَا يَفُوتَنِي،حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ،فَأَوْثَقْتُهُ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا،فَنُشِرَ لِي رَهْطٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ،مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام فَصَلَّيْتُ بِهِمْ،وَكَلَّمْتُهُمْ،وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحْمَرَ وَأَبْيَضَ،فَشَرِبْتُ الْأَبْيَضَ،فَقَالَ لي جبريل عليه السلام:شَرِبْتَ اللَّبَنَ وَتَرَكْتَ الْخَمْرَ،لَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَارْتَدَّتْ أُمَّتُكَ .ثُمَّ رَكِبْتُهُ،فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وصليت بِهِ الْغَدَاةَ،قَالَتْ:فتعلقت بردائه [وقلت] :أَنْشُدُكُ اللَّهَ يَا ابْنَ عَمِّ ! أَنْ تُحَدِّثَ بِهَذَا قُرَيْشًا،فَيُكَذِّبَكَ مَنْ صدقك .فضرب بيده عَلَى رِدَائِهِ،فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِي،فَارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِهِ،فَنَظَرْتُ إِلَى عُكْنَةٍ فَوْقَ إِزَارِهِ كَأَنَّهَا طَيُّ الْقَرَاطِيسِ،فَإِذَا نُورٌ سَاطِعٌ عند فؤاده كاد يَخْطَفُ بَصَرِي،فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً .فَلَمَّا رَفَعْتُ
(1) - صحيح البخارى- المكنز [13 /223] ( 3887 )
وَجَمِيع مَا وَرَدَ مِنْ شَقّ الصَّدْر وَاسْتِخْرَاج الْقَلْب وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور الْخَارِقَة لِلْعَادَةِ مِمَّا يَجِب التَّسْلِيم لَهُ دُون التَّعَرُّض لِصَرْفِهِ عَنْ حَقِيقَته لِصَلَاحِيَّةِ الْقُدْرَة فَلَا يَسْتَحِيل شَيْء مِنْ ذَلِكَ،قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي"الْمُفْهِم":لَا يُلْتَفَتُ لِإِنْكَارِ الشَّقّ لَيْلَة الْإِسْرَاء لِأَنَّ رُوَاته ثِقَات مَشَاهِير"فتح الباري لابن حجر [11 /216] "
(2) - عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ،فِي مَسْرَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ:مَا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا وَهُوَ فِي بَيْتِي نَائِمٌ عِنْدِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ،فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ،ثُمَّ نَامَ وَنِمْنَا،فَلَمَّا كَانَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ أَهَبَّنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ قَالَ:"يَا أُمَّ هَانِئٍ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَكُمُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ كَمَا رَأَيْتِ بِهَذَا الْوَادِي،ثُمَّ جِئْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَلَّيْتُ فِيهِ،ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ مَعَكُمُ الْآنَ كَمَا تَرَيْنَ"وَقَالَ آخَرُونَ:بَلْ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ،وَفِيهِ كَانَ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ . جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (20054 ) ضعيف جدا
(3) - تفسير ابن أبي حاتم [7 /218] ( 10254) ضعيف جدا
وعن عَطَاءَ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ:بَيْنَمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُنَا إِذْ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ،وَصَلاَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَفْضُلُ بِمِئَةٍ قَالَ عَطَاءٌ:فَكَأَنَّهُ مِئَةُ أَلْفٍ قَالَ:قُلْتُ:يَا أَبَا مُحَمَّدٍ،هَذَا الْفَضْلُ الَّذِي تَذْكُرُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحْدَهُ،أَوْ فِي الْحَرَمِ ؟ قَالَ:لاَ بَلْ فِي الْحَرَمِ فَإِنَّ الْحَرَمَ كُلَّهُ مَسْجِدٌ.مسند الطيالسي -طبعة دار هجر - مصر [3 /45] (1464) صحيح وروي عن عدد من التابعين مثله