فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 4997

قُلْتُ لأم هانئ رَضِيَ الله عَنْها مَا الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآنِ ؟ قَالَتِ:الَّذِينَ خُوِّفُوا فَلَمْ يَزِدْهُمُ التَّخْوِيفُ إِلَّا طُغْيَانًا وَكُفْرًا . [1]

وعَنْ عُرْوَةَ قَالَ:سَعَى رِجَالٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا لَهُ:هَذَا صَاحِبُكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ،ثُمَّ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ،فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:أَوَ قَالَ ذَاكَ ؟ قَالُوا:نَعَمْ،قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:فَأَنَا أَشْهَدُ إِنْ كَانَ قَالَ ذَاكَ لَقَدْ صَدَقَ،قَالُوا:تُصَدِّقُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الشَّامَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَرَجَعَ قِبَلَ أَنْ يُصْبِحَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:نَعَمْ،أَنَا أُصَدِّقُهُ بِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ،أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:الصِّدِّيقَ" [2] "

قال ابن كثير:"ثم اختلف الناس:هل كان الإسراء ببدنه عليه السلام وروحه؟ أو بروحه فقط؟ على قولين، فالأكثرون من العلماء على أنه أسري ببدنه وروحه يقظة لا منامًا، ولا ينكر أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى قبل ذلك منامًا، ثم رآه بعده يقظة؛ لأنه عليه السلام كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح؛ والدليل على هذا قوله عز وجل { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ } فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، ولو كان منامًا لم يكن فيه كبير شيء ولم يكن مستعظمًا، ولما بادرت كفار قريش إلى"

(1) - سيرة ابن هشام [1 /402] والمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية [17 /279] (4235) ضعيف

الحافر:من الدواب ما يقابل القدم عند الإنسان = أوثق:ربط = الرهط:الجماعة من الرجال دون العشرة =الغداة:الصبح =الرداء:ما يوضع على أعالي البدن من الثياب = العكن:ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا =الإزار:ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن =القرطاس:الكتاب أو الورقة أو الصحيفة = خر:سقط وهوى بسرعة = ويْح:كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب =الجَعْد:في صِفات الرجال يكون مَدْحا وَذَمّا:فالمدْح مَعْناه أن يكون شَدِيد الأسْرِ والخَلْق، أو يكون جَعْدَ الشَّعَر أي خشنه، وأما الذَّم فهو القَصير المُتَردّد الخَلْق. وقد يُطْلق على البخِيل أيضا = الآدم:الأسمر = غائر العينين:عيناه داخلتان في رأسه لاصقتان بقعر الحدقة،ضد الجاحظ = اللات:اسم صنم كان يعبد في الجاهلية = الجبهة:ما بين الحاجبين إلى الناصية = العير:كل ما جلب عليه المتاع والتجارة من قوافل الإبل والبغال والحمير = أضله:فقده = الرحال:المنازل سواء كانت من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك = نفر من المكان:تركه إلى غيره،والمراد:هربت وتفلتت = الإبل:الجمال والنوق ليس له مفرد من لفظه = البعير:ما صلح للركوب والحمل من الإبل،وذلك إذا استكمل أربع سنوات،ويقال للجمل والناقة

(2) - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ:مَنْ مَيَّزَ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَسْرَى بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - , إِلَيْهِ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ،لَا أَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ مَنَامًا وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ قَالَ:وَهُوَ بِالْمَشْرِقِ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي بِالْمَغْرِبِ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَمْ يُعَارَضْ وَإِذَا قَالَ:كُنْتُ لَيْلَتِي بِالْمَغْرِبِ،لَكَانَ قَوْلُهُ كَذِبًا،وَكَانَ قَدْ تَقَوَّلَ بِعَظِيمٍ إِذَا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ الْبَلَدِ غَيْرَ وَاصِلٍ إِلَيْهِ فِي لَيْلَتِهِ لَا خِلَافَ فِي هَذَا،فَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَوْ قَالَ:لِأَبِي جَهْلٍ وَلِسَائِرِ قَوْمِهِ:"رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنِّي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى وَجْهِ الْمَنَامِ لَقَبِلُوا مِنْهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَتَعَجَّبُوا مِنْ قَوْلِهِ وَلَقَالُوا لَهُ:صَدَقْتَ وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَرَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ فِي أَبْعَدِ مِمَّا أَخْبَرْتَنَا وَلَكِنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُمْ - صلى الله عليه وسلم -:"أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ"كَانَ خِلَافًا لِلْمَنَامِ عِنْدَ الْقَوْمِ وَكَانَ هَذَا فِي الْيَقَظَةِ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ،فَقَالُوا لَهُ:فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ذَهَبْتَ إِلَى الشَّامِ وَأَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ ثُمَّ قَوْلُهُمْ:لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:هَذَا صَاحِبُكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَهُمْ وَمَا رَدَّ عَلَيْهِمْ،كُلُّ هَذَا دَلِيلٌ لِمَنْ عَقَلَ وَمَيَّزَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِأَنَّهُ أَسْرَى بِهِ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ وَشَاهَدَ جَمِيعَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ،وَدُخُولُهُ الْجَنَّةَ،وَجَمِيعُ مَا رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ،وَفَرَضَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُقَالُ مَنَامٌ بَلْ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ،وَفَضْلَةٌ خَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهَا،فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَنَامٌ،فَقَدْ أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ وَقَصَّرَ فِي حَقِّ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَرَدَّ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ وَتَعَرَّضَ لَعَظِيمٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ"الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ >> كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ >> بَابُ ذِكْرِ مَا خَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ >> (1016 ) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت