فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 4997

قَوْمِي،فَشَهِدَتْ فِي الْخَامِسَةِ:أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ،فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُمَا،وَقَضَى أَنْ لاَ يُدْعَى وَلَدُهَا لأَبٍ،وَلاَ تُرْمَى هِيَ بِهِ وَلاَ يُرْمَى وَلَدُهَا،وَمَنْ رَمَاهَا،أَوْ رَمَى وَلَدَهَا،فَعَلَيْهِ الْحَدُّ،وَقَضَى أَنْ لاَ بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ،وَلاَ قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلاَقٍ،وَلاَ مُتَوَفًّى عَنْهَا،وَقَالَ:إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ،أُرَيْسِحَ،حَمْشَ السَّاقَيْنِ،فَهُوَ لِهِلاَلٍ،وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا،جُمَالِيًّا،خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ،سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ،فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ،جَعْدًا،جُمَالِيًّا،خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ،سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لَوْلاَ الأَيْمَانُ،لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ قَالَ عِكْرِمَةُ:فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ،وَكَانَ يُدْعَى لأُمِّهِ وَمَا يُدْعَى لأَبٍ [1] .

وعن عَاصِمَ بْنِ كُلَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ, قَالَ:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَرَمَى امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ, فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ:"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ"فَقَرَأَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَتَيْنِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا, فَدَعَاهُمَا فَقَالَ:إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ أَنْزَلَ فِيكُمَا, فَدَعَى الرَّجُلَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ مِنَ الصَّادِقِينَ, ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُمْسِكَ عَلَى فِيهِ, فَوَعَظَهُ فَقَالَ لَهُ:كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ, ثُمَّ أَرْسَلَهُ, فَقَالَ:لَعْنَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ, ثُمَّ دُعِيَ بِهَا فَقَرَأَ عَلَيْهَا فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ, ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُمْسِكَ عَلَى فِيهَا فَوَعَظَهَا, وَقَالَ:وَيْحَكِ كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ, ثُمَّ أَرْسَلَهَا, فَقَالَتْ:غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:أَمَا وَاللَّهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا قَضَاءً فَصْلا, قَالَ:فَوَلَدَتْ فَمَا رَأَيْتُ مَوْلُودًا بِالْمَدِينَةَ أَكْثَرَ غَاشِيَةً مِنْهُ, فَقَالَ:إِنْ جَاءَتْ بِهِ لِكَذَا وَكَذَا فَهُوَ كَذَا, فَجَاءَتْ بِهِ يُشْبِهُ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ". [2]

وهكذا جاء هذا التشريع لمواجهة حالة واقعة بالفعل،وعلاج موقف صعب على صاحبه وعلى المسلمين قد اشتد على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ولم يجد منه مخرجا،حتى طفق يقول لهلال بن أمية - كما ورد في رواية البخاري - «البينة أو حد في ظهرك» وهلال يقول:يا رسول اللّه إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة؟

ولقد يقول قائل:أليس اللّه - سبحانه - يعلم أن هذه الحالة قد تعترض التشريع العام للقذف فلما ذا لم ينزل اللّه الاستثناء إلا بعد ذلك الموقف المحرج؟

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) [1 /632] ( 2131) حسن

جعد:منقبض الشعر غير منبسطه = الجمالى:ضخم الأعضاء =الحمش:دقيق الساقين =الخدلج:ممتلئ الساقين =تربد:تغير لون وجهه =الأريسح:خفيف الأليتين =السابغ:العظيم =الأصيهب:الأشقر أى الذى بشعره حمرة يعلوها سواد =الأورق:الأسمر

(2) - تفسير ابن أبي حاتم [10 /35] (15012) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت