كما يدعو عباد الرحمن ويتضرعون؟
من هم والأرض التي تضم البشر جميعا إن هي إلا ذرة صغيرة في فضاء الكون الهائل.والبشرية كلها إن هي إلا نوع من أنواع الأحياء الكثيرة على وجه هذه الأرض.والأمة واحدة من أمم هذه الأرض.والجيل الواحد من أمة إن هو إلا صفحة من كتاب ضخم لا يعلم عدد صفحاته إلا اللّه؟
وإن الإنسان مع ذلك لينتفخ وينتفخ ويحسب نفسه شيئا ويتطاول ويتطاول حتى ليتطاول على خالقه سبحانه! وهو هين هين،ضعيف ضعيف،قاصر قاصر.إلا أن يتصل باللّه فيستمد منه القوة والرشاد،وعندئذ فقط يكون شيئا في ميزان اللّه وقد يرجح ملائكة الرحمن في هذا الميزان.فضلا من اللّه الذي كرم هذا الإنسان وأسجد له الملائكة،ليعرفه ويتصل به ويتعبد له،فيحفظ بذلك خصائصه التي سجدت له معها الملائكة وإلا فهو لقي ضائع،لو وضع نوعه كله في الميزان ما رجحت به كفة الميزان! «قُلْ:ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ» ..وفي التعبير سند للرسول - صلى الله عليه وسلم - وإعزاز: «قُلْ:ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي» .فأنا في جواره وحماه.هو ربي وأنا عبده.فما أنتم بغير الإيمان به،والانضمام إلى عباده؟ إنكم حصب جهنم «فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا» ..