فهرس الكتاب

الصفحة 3325 من 4997

والصور التي يتحقق بها الشعر الإسلامي والفن الإسلامي كثيرة غير هذه الصورة التي وجدت وفق مقتضياتها.وحسب الشعر أو الفن أن ينبع من تصور إسلامي للحياة في أي جانب من جوانبها،ليكون شعرا أو فنا يرضاه الإسلام.

وليس من الضروري أن يكون دفاعا ولا دفعا ولا أن يكون دعوة مباشرة للإسلام ولا تمجيدا له أو لأيام الإسلام ورجاله ..ليس من الضروري أن يكون في هذه الموضوعات ليكون شعرا إسلاميا.وإن نظرة إلى سريان الليل وتنفس الصبح،ممزوجة بشعور المسلم الذي يربط هذه المشاهد باللّه في حسه لهي الشعر الإسلامي في صميمه.وإن لحظة إشراق واتصال باللّه،أو بهذا الوجود الذي أبدعه اللّه،لكفيلة أن تنشئ شعرا يرضاه الإسلام.

ومفرق الطريق أن للإسلام تصورا خاصا للحياة كلها،وللعلاقات والروابط فيها.فأيما شعر نشأ من هذا التصور فهو الشعر الذي يرضاه الإسلام.

وتختم السورة بهذا التهديد الخفي المجمل: «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» ..

السورة التي اشتملت على تصوير عناد المشركين ومكابرتهم،واستهتارهم بالوعيد واستعجالهم بالعذاب.كما اشتملت على مصارع المكذبين على مدار الرسالات والقرون.

تنتهي بهذا التهديد المخيف.الذي يلخص موضوع السورة.وكأنه الإيقاع الأخير المرهوب يتمثل في صور شتى،يتمثلها الخيال ويتوقعها.وتزلزل كيان الظالمين زلزالا شديدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت