فهرس الكتاب

الصفحة 3370 من 4997

تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85) أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (86) وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90) [النمل:82 - 90] ..

وقد ورد ذكر خروج الدابة المذكورة هنا في أحاديث كثيرة بعضها صحيح وليس في هذا الصحيح وصف للدابة.إنما جاء وصفها في روايات لم تبلغ حد الصحة.لذلك نضرب صفحا عن أوصافها،فما يعني شيئا أن يكون طولها ستين ذراعا،وأن تكون ذات زغب وريش وحافر،وأن يكون لها لحية! وأن يكون رأسها رأس ثور،وعينها عين خنزير،وأذنها أذن فيل.وقرنها قرن أيل،وعنقها عنق نعامة،وصدرها صدر أسد،ولونها لون نمر،وخاصرتها خاصرة هو،وذنبها ذنب كبش،وقوائمها قوائم بعير ..إلخ هذه الأوصاف التي افتن فيها المفسرون! [1]

وحسبنا أن نقف عند النص القرآني والحديث الصحيح الذي يفيد أن خروج الدابة من علامات الساعة،وأنه إذا انتهى الأجل الذي تنفع فيه التوبة وحق القول على الباقين فلم تقبل منهم توبة بعد ذلك وإنما يقضى عليهم بما هم عليه ..عندئذ يخرج اللّه لهم دابة تكلمهم.والدواب لا تتكلم،أولا يفهم عنها الناس.ولكنهم اليوم يفهمون،ويعلمون أنها الخارقة المنبئة باقتراب الساعة.وقد كانوا لا يؤمنون بآيات اللّه،ولا يصدقون باليوم الموعود.

قال علي:

"قال تعالى: { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ } ( سورة النمل،آية:82 ) ."

عن ابن عباس رضي الله عنهما،أن معنى تكلمهم:تجرحهم،بمعنى تكتب على جبين الكافر كافرا،وعلى جبين المؤمن مؤمنا .وروي عنه أيضا بمعنى تخاطبهم .

قال الحافظ ابن كثير:"هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق .يخرج الله لهم دابة من الأرض فتكلم الناس على ذلك" [2]

(1) - نحن كذلك لا نقبل في هذه الأمور الغيبية إلا الأخبار الصحيحة . (السيد رحمه الله )

(2) - انظر:تفسير ابن كثير ( 3 / 351 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت