فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 4997

بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا [العنكبوت:8] { وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } [لقمان:15] " [1] "

وعَنْ سِمَاكٍ قَالَ:سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ،عَنْ أَبِيهِ قَالَ:أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ،وَرُبَّمَا قَالَ:سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ:أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ .قَالَ:أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ:نَفِّلْنِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاجْعَلْهُ كَمَنْ لاَ غَنَاءَ لَهُ،فَقَالَ:ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ،فَأُنْزِلَتْ فِيَّ هَذِهِ الآيَةُ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ:وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ طَعَامًا فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ قَالَ:فَتَفَاخَرْنَا فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ:نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ قَالَ:قُلْتُ:نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ قَالَ:فَعَمَدَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى نَحْرِ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفِي فَخَزَزَهُ ,وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُوزًا،فَأُنْزِلتْ فِيَّ هَذِهِ الآيَةُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} قَالَ:وَقَالَتْ أُمِّي:أَلَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِصِلَةِ الْوَالِدِ وَالْبِرِّ،وَاللَّهِ لاَ أَطْعَمُ طَعَامًا وَلاَ أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ بِاللَّهِ،فَجَعَلَتْ لاَ تَطْعَمُ شَيْئًا،فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعُودٍ ثُمَّ أَوْجَرُوهَا،فَأُنْزِلَتْ فِيَّ هَذِهِ الآيَةُ: {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا} ،فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِي قَالَ:فَقُلْتُ:أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ:فَنَهَانِي قَالَ:قُلْتُ:فَالشَّطْرُ ؟ فَنَهَانِي قَالَ:قُلْتُ:الثُّلُثُ ؟ قَالَ:فَسَكَتَ،فَكَانَ الثُّلُثُ سُنَّةً. [2]

وعن مُصْعَبَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ - قَالَ - حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَنْ لاَ تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ وَلاَ تَأْكُلَ وَلاَ تَشْرَبَ.قَالَتْ زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ وَأَنَا أُمُّكَ وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا.قَالَ مَكَثَتْ ثَلاَثًا حَتَّى غُشِىَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهْدِ فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ فَسَقَاهَا فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى الْقُرْآنِ هَذِهِ الآيَةَ (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِى) وَفِيهَا (وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) قَالَ وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَنِيمَةً عَظِيمَةً فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ نَفِّلْنِى هَذَا السَّيْفَ فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ حَالَهُ.فَقَالَ « رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ » .فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ فِى الْقَبَضِ لاَمَتْنِى نَفْسِى فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ أَعْطِنِيهِ.قَالَ فَشَدَّ لِى صَوْتَهُ « رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ » .قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ) قَالَ وَمَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَانِى فَقُلْتُ دَعْنِى أَقْسِمْ مَالِى حَيْثُ شِئْتُ.قَالَ فَأَبَى.قُلْتُ فَالنِّصْفَ.قَالَ فَأَبَى.قُلْتُ فَالثُّلُثَ.قَالَ فَسَكَتَ فَكَانَ بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا.قَالَ وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِيكَ خَمْرًا.وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ -

(1) -شعب الإيمان [10 /316] ( 7556 ) صحيح

(2) -مسند الشاشي 335 [1 /46] ( 78) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت