يقف في طريقهم من حواجز وموانع،وما يشدهم من جواذب وأثقال ..فذلك فضل اللّه وعونه.وهو أقرب إلى المغفرة والرحمة بعباده: «وكان اللّه غفورا رحيما» ..
وبهذا الإيقاع الهائل العميق تختم السورة التي بدأت بتوجيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى طاعة اللّه وعصيان الكافرين والمنافقين،واتباع وحي اللّه،والتوكل عليه وحده دون سواه.والتي تضمنت توجيهات وتشريعات يقوم عليها نظام المجتمع الإسلامي،خالصا للّه،متوجها له،مطيعا لتوجيهاته.بهذا الإيقاع الذي يصور جسامة التبعة وضخامة الأمانة.ويحدد موضع الجسامة ومنشأ الضخامة.ويحصرها كلها في نهوض الإنسان بمعرفة اللّه والاهتداء إلى ناموسه،والخضوع لمشيئته ..
بهذا الإيقاع تختم السورة،فيتناسق بدؤها وختامها،مع موضوعها واتجاهها.ذلك التناسق المعجز،الدال بذاته على مصدر هذا الكتاب!