ثم يأتي الإيقاع الأخير،شبيها بالإيقاع الأول في التحدي عن الشركاء المزعومين: «قُلْ:أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ.كَلَّا.بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» ..وفي السؤال استنكار واستخفاف: «أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ» ..أروني إياهم.من هم؟ وما هم؟ وما قيمتهم؟ وما صفتهم؟ وما مكانهم؟ وبأي شيء استحقوا منكم هذه الدعوى؟ ..وكلها تشي بالاستنكار والاستخفاف.
ثم الإنكار في ردع وتأنيب: «كَلَّا» ..فما هم بشركاء.وما له سبحانه من شركاء.
«بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» ..ومن هذه صفاته لا يكون هؤلاء شركاء له.ولا يكون له على الإطلاق شريك ..
بهذا ينتهي ذلك الشوط القصير،وتلك الإيقاعات العنيفة العميقة.في هيكل الكون الهائل.وفي موقف الشفاعة المرهوب.وفي مصطرع الحق والباطل.وفي أعماق النفوس وأغوار القلوب.