النعيم.ومن ظلمات الجاهلية إلى نور اليقين.ونرى الرجل المؤمن.وقد اطلع على ما آتاه اللّه في الجنة من المغفرة والكرامة،يذكر قومه طيب القلب رضي النفس،يتمنى لو يراه قومه ويرون ما آتاه ربه من الرضى والكرامة،ليعرفوا الحق،معرفة اليقين.
هذا كان جزاء الإيمان.فأما الطغيان فكان أهون على اللّه من أن يرسل عليه الملائكة لتدمره.فهو ضعيف ضعيف: «وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ.وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ.إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ» ..
ولا يطيل هنا في وصف مصرع القوم،تهوينا لشأنهم،وتصغيرا لقدرهم.فما كانت إلا صيحة واحدة أخمدت أنفاسهم ..ويسدل الستار على مشهدهم البائس المهين الذليل!