«قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ،فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ.فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا.وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ» ..
هي ذاتها هذه الكلمة الضالة قالها الذين من قبلهم،فانتهت بهم إلى السوء والوبال.ولم يغن عنهم علمهم ولا ما لهم ولا قوتهم شيئا.وهؤلاء سيصيبهم ما أصاب الغابرين.فسنة اللّه لا تتبدل «وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ» ..فاللّه لا يعجزه خلقه الضعاف المهازيل!
فأما ما أعطاهم اللّه من نعمة،وما وهبهم من رزق،فإنه يتبع إرادة اللّه وفق حكمته وتقديره في بسط الرزق وقبضه،ليبتلي عباده،ولينفذ مشيئته كما يريد: «أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ؟ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» ..فلا يجعلوا آيات اللّه سببا في الكفر والضلال.وهي جاءت للهدى والإيمان.