فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 4997

ثم يمضي السياق وقد وصل بالقلوب والمشاعر إلى ساحة الآخرة ..يمضي في عرض مشهد المكذبين والمتقين،في ذلك الموقف العظيم: «وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ.أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ؟ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ،لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» .

وهذا هو المصير الأخير.فريق مسود الوجوه من الخزي،ومن الكمد،ومن لفح الجحيم.هو فريق المتكبرين في هذه الأرض،الذين دعوا إلى اللّه،وظلت الدعوة قائمة حتى بعد الإسراف في المعصية،فلم يلبوا هاتف النجاة.فهم اليوم في خزي تسود له الوجوه.وفريق ناج فائز لا يمسه السوء ولا يخالطه الحزن.هو فريق المتقين،الذين عاشوا في حذر من الآخرة،وفي طمع في رحمة اللّه.فهم اليوم يجدون النجاة والفوز والأمن والسلامة: «لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» ..ومن شاء بعد هذا فليلب النداء إلى الرحمة الندية الظليلة وراء الباب المفتوح.ومن شاء فليبق في إسرافه وفي شروره حتى يأخذهم العذاب وهم لا يشعرون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت