والشطر الأخير من الوعد قد بانت طلائعه منذ مطلع هذا القرن بشكل ملحوظ.فموكب الإيمان يتجمع من فجاج شتى.وعن طريق العلم المادي وحده يفد كثيرون! وهناك أفواج وأفواج تتجمع من بعيد.ذلك على الرغم من موجة الإلحاد الطاغية التي كادت تغمر هذا الكوكب في الماضي.ولكن هذه الموجة تنحسر الآن.
تنحسر - على الرغم من جميع الظواهر المخالفة - وقد لا يتم تمام هذا القرن العشرين الذي نحن فيه،حتى يتم انحسارها أو يكاد إن شاء اللّه.وحتى يحق وعد اللّه الذي لا بد أن يكون: «أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ؟» ..وهو الذي أعطى وعده عن علم وعن شهود.
«أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ» ..ومن ثم يقع ما يقع منهم،بسبب هذا الشك في اللقاء.وهو أكيد. «أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ» ..فأين يذهبون عن لقائه وهو بكل شيء محيط؟
انتهى الجزء الرابع والعشرون ويليه الجزء الخامس والعشرون مبدوءا بسورة الشورى