فهرس الكتاب

الصفحة 4019 من 4997

«رَبُّنَا اللَّهُ» ..منهج ..والاستقامة عليه درجة بعد معرفته واختياره.والذين يقسم اللّه لهم المعرفة والاستقامة هم الصفوة المختارة.وهؤلاء «فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» ..وفيم الخوف وفيم الحزن ..والمنهج واصل.والاستقامة عليه ضمان الوصول؟

«أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ» ..وتوضح كلمة «يَعْمَلُونَ» معنى «رَبُّنَا اللَّهُ» ،ومعنى الاستقامة على هذا المنهج في الحياة.فهي تشير إلى أن هناك عملا كان الخلود في الجنة جزاءه.عملا منبعثا من ذلك المنهج: «رَبُّنَا اللَّهُ» ومن الاستقامة عليه والاطراد والثبات.

ومن ثم ندرك أن الكلمات الاعتقادية في هذا الدين ليست مجرد ألفاظ تقال باللسان.فشهادة أن لا إله إلا اللّه ليست عبارة ولكنها منهج.فإذا ظلت مجرد عبارة فليست هي «ركن» الإسلام المطلوب المعدود في أركان الإسلام!

ومن ثم ندرك القيمة الحقيقية لمثل هذه الشهادة التي ينطق بها اليوم ملايين ولكنها لا تتعدى شفاههم،ولا يترتب عليها أثر في حياتهم.وهم يحيون على منهج جاهلي شبه وثني،بينما شفاههم تنطق بمثل هذه العبارة.شفاههم الجوفاء! إن «لا إله إلا الله» ..أو «رَبُّنَا اللَّهُ» ..منهج حياة ..هذا ما ينبغي أن يستقر في الضمائر والأخلاد،كيما تبحث عن المنهج الكامل الذي تشير إليه مثل هذه العبارة وتتحراه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت