ومع قيام هذا الأصل فإن النص القرآني يمكن إعماله في جميع الحالات - بما في ذلك الحالات الاستثنائية التي يقوم فيها إمامان أو أكثر في أقطار متفرقة متباعدة من بلاد المسلمين،وهي حالة ضرورة واستثناء من القاعدة - فواجب المسلمين أن يحاربوا البغاة مع الإمام الواحد،إذا خرج هؤلاء البغاة عليه.أو إذا بغت طائفة على طائفة في إمامته دون خروج عليه.وواجب المسلمين كذلك أن يقاتلوا البغاة إذا تمثلوا في إحدى الإمامات المتعددة في حالات التعدد الاستثنائية،بتجمعهم ضد الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر اللّه.وهكذا يعمل النص القرآني في جميع الظروف والأحوال.
وواضح أن هذا النظام،نظام التحكيم وقتال الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر اللّه،نظام له السبق من حيث الزمن على كل محاولات البشرية في هذا الطريق.وله الكمال والبراءة من العيب والنقص الواضحين في كل محاولات البشرية البائسة القاصرة التي حاولتها في كل تجاربها الكسيحة!