الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ.يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا.هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ.أَفَسِحْرٌ هذا؟ أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ؟ اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا،سَواءٌ عَلَيْكُمْ،إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» ..
هذه الآيات القصيرة،والفواصل المنغمة،والإيقاعات الفاصلة،تصاحب السورة من مطلعها.وهي تبدأ كلمة واحدة.ثم تصبح كلمتين.ثم تطول شيئا فشيئا حتى تبلغ في نهاية المقطع اثنتي عشرة كلمة.مع المحافظة الكاملة على قوة الإيقاع.
والطور:الجبل فيه شجر.والأرجح أن المقصود به هو الطور المعروف في القرآن،المذكور في قصة موسى - عليه السلام - والذي نزلت فوقه الألواح.فالجو جو مقدسات يقسم بها اللّه سبحانه على الأمر العظيم الذي سيجيء.
والكتاب المسطور في رق منشور.الأقرب أن يكون هو كتاب موسى الذي كتب له في الألواح.للمناسبة بينه وبين الطور.وقيل.هو اللوح المحفوظ.تمشيا مع ما بعده:البيت المعمور،والسقف المرفوع.ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود.
والبيت المعمور:قد يكون هو الكعبة.ولكن الأرجح أن يكون بيت عبادة الملائكة في السماء لما ورد في الصحيحين عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ - وَذَكَرَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ - فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا،فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ،ثُمَّ غُسِلَ الْبَطْنُ بِمَاءِ زَمْزَمَ،ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا،وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ الْبُرَاقُ،فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ .قِيلَ مَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ .قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ .قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ،وَلَنِعْمَ الْمَجِىءُ جَاءَ .فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِىٍّ .فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ،قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ .قِيلَ مَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - .قِيلَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ .قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ،وَلَنِعْمَ الْمَجِىءُ جَاءَ .فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى وَيَحْيَى فَقَالاَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِىٍّ .فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ،قِيلَ مَنْ هَذَا قِيلَ جِبْرِيلُ .قِيلَ مَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ .قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ .قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِىءُ جَاءَ .فَأَتَيْتُ يُوسُفَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،قَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِىٍّ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ،قِيلَ مَنْ هَذَا قِيلَ جِبْرِيلُ .قِيلَ مَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - .قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قِيلَ نَعَمْ .قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ،وَلَنِعْمَ الْمَجِىءُ جَاءَ .فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَقَالَ مَرْحَبًا مِنْ أَخٍ وَنَبِىٍّ .فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ،قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ .قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ .قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ .قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ،وَلَنِعْمَ الْمَجِىءُ جَاءَ .فَأَتَيْنَا عَلَى هَارُونَ،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِىٍّ .
فَأَتَيْنَا عَلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ،قِيلَ مَنْ هَذَا قِيلَ جِبْرِيلُ .قِيلَ مَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - .قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَرْحَبًا بِهِ،وَلَنِعْمَ الْمَجِىءُ جَاءَ .فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى،فَسَلَّمْتُ { عَلَيْهِ } فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ