فهرس الكتاب

الصفحة 4407 من 4997

«فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ،فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ» .

وتأويل هذا النص يمكن أن ينصرف إلى أحد معنيين:إما أن الذين آمنوا برسالة عيسى عليه السلام هم المسيحيون إطلاقا من استقام ومن دخلت في عقيدته الانحرافات،وقد أيدهم اللّه على اليهود الذين لم يؤمنوا به أصلا كما حدث في التاريخ.وإما أن الذين آمنوا هم الذين أصروا على التوحيد في وجه المؤلهين لعيسى والمثلثين وسائر النحل التي انحرفت عن التوحيد.ومعنى أنهم أصبحوا ظاهرين أي بالحجة والبرهان.أو أن التوحيد الذي هم عليه هو الذي أظهره اللّه بهذا الدين الأخير وجعل له الجولة الأخيرة في الأرض كما وقع في التاريخ.وهذا المعنى الأخير هو الأقرب والأرجح في هذا السياق.

والعبرة المستفادة من هذه الإشارة ومن هذا النداء هي العبرة التي أشرنا إليها،وهي استنهاض همة المؤمنين بالدين الأخير،الأمناء على منهج اللّه في الأرض،ورثة العقيدة والرسالة الإلهية.المختارين لهذه المهمة الكبرى.استنهاض همتهم لنصرة اللّه ونصرة دينه «كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ:مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ؟ قالَ الْحَوارِيُّونَ:نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ» ..والنصر في النهاية لأنصار اللّه المؤمنين.

إنها الجولة الأخيرة في السورة،واللمسة الأخيرة في السياق وهي ذات لون وذات طعم يناسبان جو السورة وسياقها،مع ما فيها من تجدد في اللون وتنوع في المذاق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت