عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا،فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِىَ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا،فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ) [1] .
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَيْنَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَدِمَتْ عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - قَالَ - وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا) [2]
وفي الآية تلويح لهم بما عند اللّه وأنه خير من اللهو ومن التجارة.وتذكير لهم بأن الرزق من عند اللّه «واللّه خير الرازقين» ..وهذا الحادث كما أسلفنا يكشف عن مدى الجهد الذي بذل في التربية وبناء النفوس حتى انتهت إلى إنشاء تلك الجماعة الفريدة في التاريخ.ويمنح القائمين على دعوة اللّه في كل زمان رصيدا من الصبر على ما يجدونه من ضعف ونقص وتخلف وتعثر في الطريق.فهذه هي النفس البشرية بخيرها وشرها.وهي قابلة أن تصعد مراقي العقيدة والتطهر والتزكي بلا حدود،مع الصبر والفهم والإدراك والثبات والمثابرة،وعدم النكوص من منتصف الطريق.واللّه المستعان.
(1) - صحيح البخارى- المكنز [4 /67] (936 )
(2) - صحيح مسلم- المكنز [5 /396] (2037 )