« وَلا يَخافُ عُقْباها» ..سبحانه وتعالى ..ومن ذا يخاف؟ وماذا يخاف؟ وأنى يخاف؟ إنما يراد من هذا التعبير لازمه المفهوم منه.فالذي لا يخاف عاقبة ما يفعل،يبلغ غاية البطش حين يبطش.وكذلك بطش اللّه كان:إن بطش ربك لشديد.فهو إيقاع يراد إيحاؤه وظله في النفوس ..وهكذا ترتبط حقيقة النفس البشرية بحقائق هذا الوجود الكبيرة،ومشاهده الثابتة،كما ترتبط بهذه وتلك سنة اللّه في أخذ المكذبين والطغاة،في حدود التقدير الحكيم الذي يجعل لكل شيء أجلا،ولكل حادث موعدا،ولكل أمر غاية،ولكل قدر حكمة،وهو رب النفس والكون والقدر جميعا ..