عَقبيه،ويتقي بيديه؛ قال:فقيل له:مالك؟ قال:فقال:إن بيني وبينه خَنْدقا من نار،وهَوْلا وأجنحة؛ قال:فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لَوْ دَنا مِنِّي لاخْتَطَفَتْهُ المَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا"قال:وأنزل الله،لا أدري في حديث أبي هريرة أم لا ( كَلا إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ) يعني أبا جهل ( أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ) يدعو قومه ( سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ) الملائكة ( كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) . [1]
ولكن دلالة السورة عامة في كل مؤمن طائع عابد داع إلى اللّه.وكل طاغ باغ ينهى عن الصلاة،ويتوعد على الطاعة،ويختال بالقوة ..والتوجيه الرباني الأخير: «كَلَّا! لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ» [2] ..
وهكذا تتناسق مقاطع السورة كلها وتتكامل إيقاعاتها ...
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ،فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ. [3]
(1) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [24 /526] صحيح
(2) - وقال ابن كثير"وقوله: { كَلا لا تُطِعْهُ } يعني:يا محمد،لا تطعه فيما ينهاك عنه من المداومة على العبادة وكثرتها،وصلِّ حيث شئت ولا تباله؛ فإن الله حافظك وناصرك،وهو يعصمك من الناس، { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } "تفسير ابن كثير - دار طيبة [8 /439]
(3) - صحيح مسلم- المكنز [3 /332] (1111) وصحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [5 /254] (1928) زيادة مني