وتفصيل ..وهو نفي للعقيدة الثنائية التي تزعم أن اللّه هو إله الخير وأن للشر إلها يعاكس اللّه - بزعمهم - ويعكس عليه أعماله الخيرة وينشر الفساد في الأرض.وأشهر العقائد الثنائية كانت عقيدة الفرس في إله النور وإله الظلام،وكانت معروفة في جنوبي الجزيرة حيث للفرس دولة وسلطان!!
هذه السورة إثبات وتقرير لعقيدة التوحيد الإسلامية،كما أن سورة «الكافرون» نفي لأي تشابه أو التقاء بين عقيدة التوحيد وعقيدة الشرك ..وكل منهما تعالج حقيقة التوحيد من وجه.وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستفتح يومه - في صلاة سنة الفجر - بالقراءة بهاتين السورتين ..وكان لهذا الافتتاح معناه ومغزاه ..عَنِ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ:"رَمَقْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ شَهْرًا فَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَّا بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ،وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ" [1]
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا تُقْرَآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ،وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ" [2]
(1) - شعب الإيمان - (4 / 154) (2322 ) حسن الزيادة من عندي
(2) - شعب الإيمان - (4 / 155) (2323 ) صحيح الزيادة من عندي