فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 4997

فعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ،قَالَ:كَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ ،أَخُو بَنِي جُمَحَ ،قَدْ حَلَفَ وَهُوَ بِمَكَّةَ لَيَقْتُلَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَلَمَّا بَلَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَلْفَتُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"بَلْ أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"،فَأَقْبَلَ أُبَيٌّ مُتَقَنِّعًا فِي الْحَدِيدِ وَهُوَ يَقُولُ:إِنْ نَجَوْتُ لَا نَجَا مُحَمَّدٌ ،فَحَمَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ قَتْلَهُ ،فَاسْتَقْبَلَهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ،أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ،يَقِي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنَفْسِهِ ،فَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ،وَأَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرْقُوَةِ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ مِنْ فُرْجَةٍ بَيْنَ سَابِغَةِ الدِّرْعِ وَالْبَيْضَةِ ،فَطَعَنَهُ بِحَرْبَتِهِ فَوَقَعَ أُبَيٌّ عَنْ فَرَسِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ طَعْنَتِهِ دَمٌ ،فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ فَاحْتَمَلُوهُ وَهُوَ يَخُورُ خُوَارَ الثَّوْرِ ،فَقَالُوا:مَا أَجْزَعَكَ ؟ إِنَّمَا هُوَ خَدْشٌ ،فَذَكَرَ لَهُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَنَا أَقْتُلُ أُبَيًّا"،ثُمَّ قَالَ:وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ،لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي بِي بِأَهْلِ ذِي الْمَجَازِ لَمَاتُوا أَجْمَعُونَ ،فَمَاتَ إِلَى النَّارِ ،فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ" [1] "

وجاءَ علىّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بماء ليشرب منه،فوجده آجنًا،فرده،وغسل عن وجهه الدم،وصبَّ على رأسه،فأراد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلُوَ صخرةً هُنالك،فلم يَسْتَطِع لِما به،فجلس طلحةُ تحتَه حتى صَعِدَهَا،قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:وَذَكَرَ عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ:أَنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - صَلّى الظّهْرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَاعِدًا مِنْ الْجِرَاحِ الّتِي أَصَابَتْهُ وَصَلّى الْمُسْلِمُونَ خَلْفَهُ قُعُودًا". [2] ،"

وصار رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك اليوم تحتَ لِواء الأنصار.

وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ،حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ،عَنْ أَبِيهِ ،عَنْ جَدِّهِ ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ:وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الأَعْرَاضِ عَلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ،ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ،فَلَمَّا اسْتَعْلاَهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ ،فَعَلاَهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ ،وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ الْمَلاَئِكَةُ ،فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ ،فَقَالَتْ:خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:فَذَاكَ قَدْ غَسَّلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ. [3] .

وقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ،عَنْ أَبِيهِ ،عَنْ جَدِّهِ قَالَ:كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الثَّقَفِيُّ تَبَارَزَ هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا عَلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَوْسِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَعُوبٍ ،فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَتُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ فَسَأَلُوا صَاحِبَتَهُ فَقَالَتْ:خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ قِصَّةَ حَنْظَلَةَ بِزِيَادَةِ أَلْفًاظٍ . قَالَ:كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ قَدْ تَزَوَّجَ جَمِيلَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي صَبِيحَتُهَا قِتَالُ أُحُدٍ ،وَكَانَ

(1) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1122 ) صحيح لغيره

(2) - سيرة ابن هشام [2 /86] ضعيف

(3) - صحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [15 /495] (7025) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت