فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 4997

بِالْمِجَنِّ ،فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لاَ يَزِيدُ الدَّمَ إِلاَّ كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ ،فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ ،وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَئِذٍ ،وَجُرِحَ وَجْهُهُ ،وَكُسِرَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ . [1] .

وفى"الصحيح"عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ فِى رَأْسِهِ فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقُولُ « كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ » . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران:128] [2] .

وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ ،فَقَالَ:غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ ،فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ ،فَهُزِمَ النَّاسُ ،فَقَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ ،يَعْنِي المُسْلِمِينَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ المُشْرِكُونَ"فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ،فَقَالَ:أَيْنَ يَا سَعْدُ ،إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ ،فَمَضَى فَقُتِلَ ،فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِشَامَةٍ أَوْ بِبَنَانِهِ ،وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ" [3] .."

عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ فَصَاحَ إِبْلِيسُ أَىْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ . فَرَجَعَتْ أُولاَهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِىَ وَأُخْرَاهُمْ ،فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ أَىْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِى أَبِى . فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ ،فَقَالَ حُذَيْفَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ . قَالَ عُرْوَةُ فَمَا زَالَتْ فِى حُذَيْفَةَ مِنْهُ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ [4] .

وعَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةً ،فَصَاحَ إِبْلِيسُ أَىْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ ،فَرَجَعَتْ أُولاَهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ ،فَاجْتَلَدَتْ أُخْرَاهُمْ ،فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ ،فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ فَنَادَى أَىْ عِبَادَ اللَّهِ ،أَبِى أَبِى . فَقَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ ،فَقَالَ حُذَيْفَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ . قَالَ أَبِى فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِى حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِىَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ [5] .

عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ،عَنْ أَبِيهِ ،قَالَ:بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ،وَقَالَ لِي:إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ ،وَقُلْ لَهُ:يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ:كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ:فَجَعَلْتُ أَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَبِهِ سَبْعُونَ ضَرْبَةً مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ ،فَقُلْتُ لَهُ:يَا سَعْدُ ،إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ ،وَيَقُولُ لَكَ:خَبِّرْنِي كَيْفَ

(1) - صحيح البخارى- المكنز [13 /452] ( 4075 ) وصحيح مسلم- المكنز [12 /105] (4744)

(2) - صحيح مسلم- المكنز [12 /107] (4746) -يَسلت:يقطع نزول الدم ويزيله

(3) - صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ (3852 )

(4) - صحيح البخارى- المكنز [11 /439] (3290 )

(5) - صحيح البخارى- المكنز [13 /140] (3824 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت