فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 4997

كاذبة،وكل شبهاتهم كذلك باطلة.ولهم سوابق مثلها مع نبيهم الأكبر موسى عليه السلام،ومع أنبيائهم من بعده،وبخاصة مع عيسى عليه السلام،ومن ثم لا يجوز أن يلقي باله إليها أحد من المسلمين.

وتتولى آيات كثيرة في السورة بيان هذه الحقيقة.نقتطف بعضها في هذا المجمل حتى تجيء كلها مشروحة في مكانها من السياق: «إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ.وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ،وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا.وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ،وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ،وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا.رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ،لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ،وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا.لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ،أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ.وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ.وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا» .. (163 - 166) ..

يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (153) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (154) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) [النساء:153 -158] ..»

«أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ؟ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ،وَآتَيْناهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا.فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ..» .. (54 - 55) ..

وكما تتولى السورة نصيبها من تنظيم المجتمع المسلم وتطهيره من رواسب الجاهلية وبيان معنى الدين،وحد الإيمان،وشرط الإسلام وترتب على هذا البيان مقتضياته من المبادئ والتوجيهات التي أسلفنا بيانها بصفة عامة وتتولى دفع شبهات اليهود وكيدهم - وبخاصة فيما يتعلق بصحة الرسالة - فهي كذلك تتولى بيان بعض مقومات التصور الإسلامي الأساسية،وتجلو عنها الغبش.وتبين ما في عقيدة أهل الكتاب - من النصارى - من غلو،بعد دفع المقولات اليهودية الكاذبة عن عيسى عليه السلام وأمه الطاهرة،وتقرر وحدة الألوهية وحقيقة العبودية،وتبين حقيقة قدر اللّه وعلاقته بخلقه،وحقيقة الأجل وعلاقته بقدر اللّه،وحدود ما يغفره اللّه من الذنوب،وحدود التوبة وحقيقتها،وقواعد العمل والجزاء ...إلى آخر هذه المقومات الاعتقادية الأصيلة.وذلك في مثل هذه النصوص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت