فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 4997

«أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» ..فيغير ما بهن،أو يغير عقوبتهن،أو يتصرف في أمرهن بما يشاء ..مما يشعر أن هذا ليس الحكم النهائي الدائم،وإنما هو حكم فترة معينة،وملابسات في المجتمع خاصة.وأنه يتوقع صدور حكم آخر ثابت دائم.

وهذا هو الذي وقع بعد ذلك،فتغير الحكم كما ورد في سورة النور،وفي حديث رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وإن لم تتغير الضمانات المشددة في تحقيق الجريمة.

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « خُذُوا عَنِّى خُذُوا عَنِّى قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْىُ سَنَةٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ » [1] .

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَرْبٌ لِذَلِكَ،وَتَرَبَّدَ لَهُ وَجْهُهُ،فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ،فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ،قَالَ - صلى الله عليه وسلم -:خُذُوا عَنِّي،قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ،وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ،الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ،وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ.. [2]

وقد ورد عن السنة العملية في حادث ماعز والغامدية كما ورد في صحيح مسلم:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجمهما ولم يجلدهما.وكذلك في حادث اليهودي واليهودية اللذين حكم في قضيتهما،فقضى برجمهما ولم يجلدهما ..فعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِى كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَإِنَّ الرَّجْمَ فِى كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الاِعْتِرَافُ. [3]

وعَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِى الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى زَنَيْتُ.

فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى زَنَيْتُ.فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى ثَنَى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « أَبِكَ جُنُونٌ » .قَالَ لاَ.قَالَ « فَهَلْ أَحْصَنْتَ » .قَالَ نَعَمْ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ » . [4]

وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِى.فَقَالَ « وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ » .قَالَ فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ

(1) - صحيح مسلم- المكنز [11 /305] ( 4509 )

(2) - صحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [10 /291] (4443) صحيح

(3) - صحيح مسلم- المكنز [11 /310] (4513 )

(4) - صحيح مسلم- المكنز [11 /313] (4515 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت