فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 4997

وعَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لاَ تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ قَالَ:فَذَئِرَ النِّسَاءُ وَسَاءَتْ أَخْلاَقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:ذَئِرَ النِّسَاءُ وَسَاءَتْ أَخْلاَقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:فَاضْرِبُوا فَضَرَبَ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،حِينَ أَصْبَحَ:لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ وَايْمُ اللهِ لاَ تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارُكُمْ. [1]

وعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:أَمَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ امْرَأَتَهُ كَمَا يَضْرِبُ الْعَبْدَ،يَضْرِبُهَا أَوَّلَ النَّهَارِ،ثُمَّ يُضَاجِعُهَا آخِرَهُ،أَمَا يَسْتَحْيِي" [2] ."

وعن هِشَامَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِى عَقَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « ( إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ) انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ ،مَنِيعٌ فِى رَهْطِهِ ،مِثْلُ أَبِى زَمْعَةَ » . وَذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ « يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ يَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ،فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ » . ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِى ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ وَقَالَ « لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ » [3] .

وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لأَهْلِهِ،وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي،وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ." [4] .."

ومثل هذه النصوص والتوجيهات والملابسات التي أحاطت بها ترسم صورة لصراع الرواسب الجاهلية مع توجيهات المنهج الإسلامي،في المجتمع المسلم،في هذا المجال.وهي تشبه صورة الصراع بين هذه الرواسب وهذه التوجيهات في شتى مجالات الحياة الأخرى.قبل أن تستقر الأوضاع الإسلامية الجديدة،وتعمق جذورها الشعورية في أعماق الضمير المسلم في المجتمع الإسلامي ..

وعلى أية حال فقد جعل لهذه الإجراءات حد تقف عنده - متى تحققت الغاية - عند مرحلة من مراحل هذه الإجراءات.فلا تتجاوز إلى ما وراءها: «فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا» ..

فعند تحقق الغاية تقف الوسيلة.مما يدل على أن الغاية - غاية الطاعة - هي المقصودة.وهي طاعة الاستجابة لا طاعة الإرغام.فهذه ليست طاعة تصلح لقيام مؤسسة الأسرة،قاعدة الجماعة.

ويشير النص إلى أن المضي في هذه الإجراءات بعد تحقق الطاعة بغي وتحكم وتجاوز.

«فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا» ..ثم يعقب على هذا النهي بالتذكير بالعلي الكبير ..كي تتطامن القلوب،وتعنو الرؤوس،وتتبخر مشاعر البغي والاستعلاء،إن طافت ببعض النفوس:على طريقة القرآن في الترغيب والترهيب. «إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيرًا» ..ذلك حين لا يستعلن النشوز،وإنما تتقى

(1) - صحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [9 /500] (4189) صحيح

(2) - مصنف عبد الرزاق (17944) صحيح مرسل

(3) - صحيح البخارى- المكنز [16 /360] (4942) -العارم:الصعب على من يقصده كثير الشهامة والشر

(4) - صحيح ابن حبان - (9 / 485) (4177) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت