فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 4997

حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِهَذِهِ الْآيَةِ ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ) .رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ [1]

و عن الربيع قوله:"ومن يطع الله والرسول"،الآية،قال:إن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا:قد علمنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - له فضله على من آمن به في درجات الجنة،ممن اتبعه وصدقه،فكيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضًا؟ فأنزل الله في ذلك.يقال:إن الأعلَين ينحدرون إلى من هم أسفل منهم فيجتمعون في رياضها،فيذكرون ما أنعم الله عليهم ويثنون عليه،وينزل لهم أهل الدرجات فيسعون عليهم بما يشتهون وما يدعون به،فهم في رَوْضه يحبرون ويتنعَّمون فيه. [2]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي لأُحِبُّكَ حَتَّى إِنِّي لأَذْكُرُكَ , فَلَوْلا أَنِّي أَجِيءُ فَأَنْظُرُ إِلَيْكَ ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تَخْرُجُ , فَأَذْكُرُ أَنِّي إِنْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ صِرْتُ دُونَكَ فِي الْمَنْزِلَةِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ , وَأُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ , فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:"وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" [النساء آية 69] , فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَتَلاهَا عَلَيْهِ. [3]

وعَنِ الشَّعْبِيِّ،قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي وَمَالِي،وَلَوْلَا أَنِّي آتِيَكَ فَأَرَاكَ لظننت أَنِّي سَأَمُوتُ،وَبَكَى الْأَنْصَارِيُّ،فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"مَا أَبْكَاكَ ؟"قَالَ:ذَكَرْتُ أَنَّكَ سَتَمُوتُ وَنَمُوتُ فَتُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ،وَنَحْنُ إِنْ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ كُنَّا دُونَكَ،فَلَمْ يُخْبِرْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ،فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: { وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ } [النساء:69] إِلَى قَوْلِهِ: { عَلِيمًا } [النساء:11] ،فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَبْشِرْ" [4]

وعن سعيد بن جبير قال:جاء رجل من الأنصار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محزون،فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:يا فلان،مالي أراك محزونًا؟ قال:يا نبي الله،شيء فكرت فيه! فقال:ما هو؟ قال:نحن نغدو عليك ونروح،ننظر في وجهك ونجالسك،غدًا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك! فلم يردّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا.فأتاه جبريل عليه السلام بهذه الآية:"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا".قال:فبعث إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فبشره. [5]

(1) - المعجم الأوسط للطبراني [1 /483] (484 ) والمعجم الصغير للطبراني [1 /53] (52) حسن

(2) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [8 /535] ( 9928 ) حسن مرسل

(3) - المعجم الكبير للطبراني [10 /234] (12394 ) حسن

(4) - شعب الإيمان [2 /504] ( 1317 ) صحيح مرسل

(5) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [8 /534] (9924 ) حسن مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت