فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 4997

«ج» ونرى وعد اللّه لمن يقاتلون في سبيل اللّه،بالأجر العظيم،وإحدى الحسنيين: «وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» ..

«د» ونرى تصوير القرآن لشرف القصد،وارتفاع الهدف،ونبل الغاية،في القتال الذي يدفعهم إليه ..

« فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ،الَّذِينَ يَقُولُونَ:رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها،وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا» ..

«هـ» كما نرى تصوير القرآن لأحقية الغاية التي يجاهد لها الذين آمنوا وقوة السند إلى جانب بطلان غاية الذين كفروا وضعف سندهم فيها: «الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ.فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا» ..

«و» ونرى معالجة المنهج القرآني للتصورات الفاسدة،التي تنشأ عنها المشاعر الفاسدة والسلوك الضعيف.وذلك بتصحيح هذه التصورات الاعتقادية ..مرة في بيان حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة: «قُلْ:مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ،وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى،وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا» ..ومرة في تقرير حتمية الموت ونفاذ المقدر فيه مهما يتخذ المرء من الاحتياط،ومهما ينكل عن الجهاد: «أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ،وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ» ..

ومرة في تقرير حقيقة قدر اللّه وعمل الإنسان: «وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا:هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا:هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ.قُلْ:كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا؟ ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ،وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ» ..

«ز» ونرى القرآن يؤكد حقيقة الصلة بين اللّه - سبحانه - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن طاعته من طاعته.ويقرر أن هذا القرآن كله من عنده ويدعوهم إلى تدبر الوحدة الكاملة فيه،الدالة على وحدة مصدره: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ» .. «أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ؟ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا» .

«ح» ثم نراه - بعد أن يصف حال المرجفين بالأنباء - يوجههم إلى الطريق الأسلم،المتفق مع قاعدة التنظيم القيادي للجماعة: «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ،لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ» «ط» ويحذرهم من عاقبة هذا الطريق،وهو يذكرهم فضل اللّه عليهم في هدايتهم: «وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا» ..

ونستطيع أن ندرك مدى الخلخلة التي كانت تنشئها هذه الظواهر في الجماعة المسلمة والتي كانت تحتاج إلى مثل هذا الجهد الموصول،المنوع الأساليب ..حين نسمع اللّه - سبحانه - يأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن يجاهد - ولو كان وحيدا - وأن يحرض المؤمنين على القتال.فيكون مسئولا عن نفسه فحسب:واللّه يتولى المعركة:«فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ - وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ،عَسَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت