فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 4997

ارتضاه اللّه للأمة المؤمنة بعد أن أكمله وأتم به نعمته: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ،وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ،وَلَا الْهَدْيَ،وَلَا الْقَلائِدَ،وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوانًا ..» ..

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا ...» ..

«وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ..» ..

«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ،وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا» ..

ولا يدع السياق أمر الطاعة والاتباع في التحليل والتحريم مجملا.إنما هو ينص نصا على وجوب الحكم بما أنزل اللّه - دون سواه - وإلا فهو الكفر والظلم والفسق ..وتتوارد النصوص القرآنية في هذا الأمر حاسمة جازمة على هذا النسق: « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ،مِنَ الَّذِينَ قالُوا:آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ،وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا،سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ،سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ.يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ:إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا - وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا - أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ،لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ،وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ.سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ.فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ.وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا.وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ.إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ،ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ.وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ.إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ،يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا،لِلَّذِينَ هادُوا،وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ.فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ،وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ..وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ..وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ،وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ،وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ،وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ،وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ،وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ.فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ..وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ..وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ،مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ،وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ،فِيهِ هُدىً وَنُورٌ،وَمُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ،وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ.وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ..وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ..وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ،مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ..فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ،وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ..لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجًا.وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ،إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا،فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ..وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ،وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ،وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ..فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ،وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ ..أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ؟ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ؟» ..

وهكذا تتبين القضية ..إله واحد.وخالق واحد.ومالك واحد ..وإذن فحاكم واحد.ومشرع واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت