فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 4997

نجد بقية عن المعسكرات المتعددة التي تواجه الأمة المسلمة في المدينة - ومن عجب أنها هي التي تواجه حركات البعث الإسلامي دائما - والعداء الذي تنطوي عليه صدورها ; مع التفاوت في مواقف بعض هذه المعسكرات ; وميل فئات منها للهدى كبعض فئات النصارى التي استجابت لدعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولانت قلوبها لما سمعت من الهدى , وفازت بثواب الله وجنات تجري من تحتها الأنهار .

ونجد بقية من الحديث عن حق التشريع بالحل والحرمة ; والنهي عن الاعتداء بالتحريم والتحليل بغير سلطان من الله ; وتذكير الذين آمنوا بتقوى الله في هذا الأمر الذي يتعلق به الإيمان والكفر بعد ما أعلنوا الإيمان .

يتلو ذلك بقية من الأحكام التشريعية في الأيمان , والخمر والميسر والأنصاب والأزلام , والصيد في حالة الإحرام , وحرمة الكعبة والأشهر الحرم والهدي والقلائد ..مع التنبيه المتكرر إلى وجوب الالتزام والطاعة لما يشرعه الله - سبحانه - وما يأمر به نبيه - صلى الله عليه وسلم - والنهي والتحذير من المخالفة , والتهديد بالعذاب الأليم , والانتقام من الله , والتذكير بالله الذي إليه يحشرون .

ثم بقية في تربية الجماعة المسلمة .بتقرير القيم التي تتعامل بها , فلا تعجبها كثرة الخبيث ولكن يعجبها الطيب الزكي .وفي أدبها الواجب مع ربها ومع رسولها .فلا تسأله عما لم يبده ولا تطلب تفصيل ما أجمله .

ثم إبطال ما تبقى من تقاليد الجاهلية وشرائعها المتخلفة من شركها ووثنيتها , في بعض أنواع الأنعام والذبائح:كالبحيرة , والسائبة , والوصيلة والحامي ..مع تقرير المصدر الوحيد الصحيح للتشريع في أمور الحياة كلها ; ورد الأمر في هذا إلى الله وحده , لا إلى عرف البشر واصطلاحهم .

ذلك مع تنبيه الأمة المسلمة إلى تميزها بذاتها،وتضامنها فيما بينها،وانفصالها عن سواها وتبعتها الخاصة،وبراءتها من تبعات أهل الضلال ورد أمر جزائها وجزاء غيرها إلى اللّه وحده في دار الجزاء.

وينتهي الحديث عن قضية التشريع كلها بحكم الإشهاد على الوصية في حالة السفر والبعد عن الحاضرة وتنظيم الإسلام لمثل هذه الأقضية في مجتمع يجاهد في سبيل اللّه،ويضرب في الأرض كذلك للتجارة ابتغاء فضل اللّه.مع ربط التشريع بمخافة اللّه في الدنيا والآخرة.

أما بقية السورة فتتضمن بقية في تصحيح عقيدة النصارى - من أهل الكتاب - ومن أجل هذا يعاد عرض طرف من قصة مريم وعيسى والمعجزات التي أجراها اللّه على يديه ومسألة المائدة التي طلبها الحواريون ..

ثم تعرض قضية ألوهية عيسى وأمه ودعاوى النصارى فيها حيث يكذب عيسى - عليه السّلام - أن يكون هو قد ادعاها،ويبرئ نفسه من هذه الفرية أمام ربه في مشهد مرهوب من مشاهد القيامة ويدع أمر قومه للّه ربه وربهم على ملأ من البشرية بأجمعها،والرسل - صلوات اللّه وسلامه عليهم - كلهم شهود ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت